
قبل أيام قلائل حكم قاض أمريكي في قضية شركتي قوقل Google (الشركة الأم ليوتيوب) وفاياكوم VIACOM بتسليم معلومات تكشف هوية المستخدمين وعناوينهم البريدية والذين قاموا بعرض عدد من ملفات الفيديو الخاصة بالشركة على موقع يوتيوب لمحامي شركة فايوكوم. يذكر أن شركة فاياكوم تتهم شركة قوقل بانتهاكات صريحة لحقوق الملكية من خلال عرض مجموعة من الفيديو الخاص بها من خلال موقع يوتيوب.
لو استعرضنا الخبر أعلاه نجد أنه ينتهك خصوصية مستخدمي موقع يوتيوب حيث سيعرف من من مستخدمي يوتيوب إطلّع على ملفات الفيديو المذكورة، والسؤال الذي يتبادر لذهن الكثير، هل الخصوصية على الشبكة العالمية الانترنت حقيقة أم خيال؟
أتفق مع كثير من الخبراء في مجال تقنية المعلومات بعدم وجود خصوصية مطلقة لدى المواقع الإلكترونية والشركات العاملة في مجال الانترنت، فكثير من الناس لا يجد الأريحية لكتابة إسمه وعنوانة بشكل واضح في كل المواقع على الإطلاق! وعوضا عن ذلك يدخل معلوماته فقط في المواقع التي يعتقد أنها تحافظ على سمعتها ومكانتها. ففي حين أن الكثير من مستخدمي شبكة الانترنت ينادون باحترام الخصوصية الشخصية ، نجد كثيرا من المواقع التي تنتهك هذه الخصوصية وتسوق لمعلومات المستخدمين الشخصية مما قد يعرضهم لكثير من الرسائل المزعجة والغير مرغوب فيها!
على المستوى المحلي ، وفي الفترة الأخيرة كثرت رسائل البريد الإلكتروني المزعجة Spam بل وامتدت الرسائل المزعجة إلى أجهزة الجوال المحمولة معنا! ويكاد لا يخلو الشخص من عدة أشخاص يعرفهم يشتكون من رسائل الجوال SMS المزعجة والغير مرغوب بها من دعاية وإعلان، والسبب الرئيس لذلك هو انتهاك الخصوصية الشخصية للمستخدم!
أتمنى كما يتمنى الكثير من الأخوة والأخوات من هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات التركيز على جانب الخصوصية الشخصية للمستخدمين، فلا يجب أن يستلم شخص رسالة جوال دعائية بدون إذن صريح وواضح منه (اتحدث هنا عن الرسائل الدعائية الصادرة تحت سيطرة شركات الإتصالات).
تحديث:
تم نشر الخبر في جريدة الإقتصادية (الإقتصادية 2) بعنوان “الخصوصية الشخصية بين الحقيقة والخيال” - العدد 5605 بتاريخ 14/2/2009م
ومن من لايكره الأزعاج ويحاول التخفيف منه
الكل بالطبع
حين كنت أقرأ الخبر كنت أفكر بنفس الأمر ,, مع أني كنت مؤمنه بأن لا خصوصيه في الإنترنت
إلا أن المطالبه بها هي التي جعلتني أستغرب
والأمر يمكن تعميمه إذا نظرنا إلى معلوماتنا الشخصية ( كالإسم الكامل , ومكان الإقامه وغيرها ) صحيح أننا نخفيها في بعض الأحيان (وخصوصاً حديثي العهد بالإنترنت ) إلا أنها بالحقيقة ظاهره وسهل الوصول إليها بمجرد انضمامي للعالم الإفتراضي ,,
فوداعاً للخصوصية والأمان مع الإنترنت << على الأقل من وجهة نظري
فجواباً على سؤالك
الخصوصية مجرد خيال ,,
تحياتي
في الآونة الأخيرة كثرت الرسائل الدعائية على الجوالات و هذا سبب للكثير منا الازعاج
مقال رائع منك يا أخ عبدالرحمن واتمنى ان تصل رسالتك لآذان المسئولين في هيئة الأتصالات و تقنية المعلومات
منيرة
اشكرك على مرورك ومشاركتك
رياض السماري
والشكر موصول لك على مرورك ومشاركتك